ابن الأثير
6
الكامل في التاريخ
وقيل : جرى بين يديه ذكر « 1 » الأنساب والأحساب « 2 » فقال لبعض جلسائه : كن عصاميّا ولا تكن عظاميّا ، فلم يفهم مراده ، فذكر له معنى ذلك . وسأل يوما يحيى بن زكريّا النّيسابوريّ فقال له : ما السبب في أنّ آل معاذ لمّا زالت دولتهم بقيت عليهم « 3 » نعمتهم بخراسان ، * مع سوء سيرتهم وظلمهم ، وأنّ آل طاهر لمّا زالت دولتهم عن خراسان زالت معها نعمتهم « 4 » مع عدلهم ، وحسن سيرتهم ، ونظرهم لرعيّتهم ؟ فقال له يحيى : السبب في ذلك أنّ آل معاذ لمّا تغيّر أمرهم كان الّذي ولي البلاد بعدهم آل طاهر في عدلهم ، وإنصافهم ، واستعفافهم عن أموال الناس ، ورغبتهم في اصطناع أهل البيوتات ، فقدّموا « 5 » آل معاذ وأكرموهم [ 1 ] ، وأنّ آل طاهر لمّا زالت عنهم كان سلطان بلادهم آل « 6 » الصّفّار في ظلمهم ، وغشمهم ، ومعاداتهم « 7 » لأهل البيوتات « 8 » ومناصبتهم « 9 » لأهل الشرف والنعم « 10 » ، فأتوا عليهم وأزالوا نعمتهم . فقال إسماعيل : للَّه درّك يا يحيى ، فقد شفيت صدري ! وأمر له بصلة . ولمّا ولي بعد أخيه كان يكاتب أصحابه وأصدقاءه بما كان يكاتبهم أوّلا ، فقيل له في ذلك ، فقال : يجب علينا ، إذا زادنا اللَّه رفعة ، أن لا ننقص « 11 » إخواننا [ 2 ]
--> [ 1 ] وأكرمهم . [ 2 ] أخواتنا . ( 1 ) حديث . A ( 2 ) . tittimo . A . ( 3 ) . عنهم . A ( 4 ) . نعمتهم daeuqsu . AtittimO ( 5 ) . فقربوا . A ( 6 ) . إلى tidda . A ( 7 ) . وغشمه ومعاداته . A ( 8 ) . البيوت . A ( 9 ) . ومناصبته . A ( 10 ) . النعمة . A ( 11 ) . نقص . P . C